عام جديد وسلام مديد 2005
في رثا الشاعر الفحل المرحوم ( عبد الله محمد عمر البناء )
حسّان أبوعاقلة أبوسن (والد الاديب عزنا)
جَـفَّ المِدادُ وغاص نبعُ الساقي والعـمرُ وَدّع مـاله مـن باقِ
خلت المحافلُ والقوافي أخرست وتبعثرت في وحشـةٍ وشـقاقِ
اليوم صبحُ الشعر صبح دامسٌ اليـوم بدر الشـعر بدرُ محاقِ
تبكي عـيون الشـعر رائد فنها ترثي العمـيدَ الشَّهمَ بالأحداقِ
من ظـل حاديها وقائد ركبـها من صاغَ عقد صدورها البراقِ
متفـوقاً في الشـعر منذ نشوئه ومجـوداً لجـناسه وطـباقِ
متغنياً بالشـعبِ فـي أمجـاده ومـتوجاً للحـر فـي الأعناقِ
يا شاعر السـودان عز رحيلكم والشـعب صبٌ مفعم الأشواقِ
لسـماع عذبِ من بيانك ساحرٍ وبديعُ قولٍ جاشَ في الأعماقِ
يحكي نقـاءَ القافيات وحسّـها وعن البطـانة حسنها الخلاقِ
يحكي حياة العُرب في وديانها وقوافلا ظعـنت وحسن تلاقِ
وسحائبا هطلـت علي دمناتها ومراتعاً جمـعت وعـين وفاقِ
وفصائل الآرام في عرصاتها ترنو بقـرب غديرها الرقراقِ
عشـتَ المدينة قمة وحضارة وسـبرت غور تهافت وسباقِ
وعلي منابرها ظـللت معـلماً للجـيل ترشـده مع الأشفاقِ
فعلي يديك ترعرعت أحـراره وتخلصت مـن وهدةٍ ووثاقِ
والشعر كم أعملت فيه معـارك وملاحماً من بحرك 00 الدفاقِ
والنصر كان حليفكم في خوضها رغم الحصار ومثقل الأطواقِ
وهجرت عيشا في المدينة سائحاً لا ليس عن عنت ولا اخفـاقِ
لكنها الآفـاق كنتَ تـرومـها حريـة ما حـدَّها مـن واقِ
حـرية للفـكر ليـس يشـوبها ضربٌ من الازهاق والازهاقِ
يا ذا الهـلال ألا تجـيب محدثا كيف أنثني ذاك الأديب الراقي
الشـعرُ " للبـنا " يلين مقـاده فيجـودُ مثل الوابل الغـيداقِ
أنجـبت أحمد في الحياة مجددا للشـعرِ والفـن الرفيع الباقي
فلك الجـنان الخالدات وروضها ولك الرضاءُ ولك الكريم الواقي
كسلا – سبتمير 1985